الخارجية السورية تنتقد واقع شمال شرق البلاد وتشكك بجدية الالتزام باتفاق العاشر من آذار

انتقد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين، الجمعة 26 كانون الأول، ما وصفه بالتناقض الواضح بين التصريحات المتكررة بشأن التأكيد على وحدة الأراضي السورية، وبين الواقع القائم في مناطق شمال شرق سوريا.

وأوضح المصدر، في تصريحات نقلتها الإخبارية، أن هذه المناطق تشهد وجود مؤسسات إدارية وأمنية وعسكرية تعمل خارج إطار الدولة السورية وتدار بصورة منفصلة، الأمر الذي يكرس حالة الانقسام بدل أن يسهم في معالجتها أو إنهائها.

وأشار إلى أن الحديث المتكرر عن دمج هذه المؤسسات ضمن مؤسسات الدولة بقي حتى الآن في إطار التصريحات النظرية، من دون أي خطوات عملية أو جداول زمنية واضحة، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بتنفيذ اتفاق العاشر من آذار.

وأضاف المصدر أنه رغم إعلان “قسد” استمرار الحوار مع الدولة السورية، إلا أن هذه المباحثات لم تفضِ إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، معتبراً أن هذا الخطاب يُستخدم في إطار إعلامي لامتصاص الضغوط السياسية، في ظل حالة جمود فعلي في مسار التفاهمات.

ولفت المصدر إلى أن استمرار وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الجيش السوري، بقيادات مستقلة وارتباطات خارجية، يشكل مساساً مباشراً بالسيادة الوطنية ويعرقل جهود تحقيق الاستقرار، مؤكداً أن الأمر ذاته ينطبق على السيطرة الأحادية على المعابر والحدود واستخدامها كورقة تفاوض، وهو ما يتعارض مع مبادئ السيادة ووحدة القرار الوطني.

وفيما يتعلق بالثروات الوطنية، ولا سيما النفط، رأى المصدر أن التصريحات المتكررة التي تؤكد أن النفط “ملك لجميع السوريين” تفقد مصداقيتها ما دام لا يدار عبر مؤسسات الدولة الرسمية ولا تدخل عائداته ضمن الموازنة العامة.

وشدد المصدر المسؤول على أن أي حديث عن تقارب في وجهات النظر أو تقدم في الحوار يبقى بلا قيمة فعلية، ما لم يُترجم إلى اتفاقات رسمية واضحة تتضمن آليات تنفيذ محددة وجداول زمنية معلنة.

وفي ختام تصريحاته، حذّر المصدر من أن الطرح الحالي لمفهوم اللامركزية في شمال شرق سوريا يتجاوز الإطار الإداري إلى لامركزية سياسية وأمنية، معتبراً أن هذا التوجه يشكل تهديداً لوحدة الدولة، ويكرس كيانات أمر واقع، ويتجاهل قضايا الإقصاء السياسي واحتكار القرار في تلك المناطق

مقالات ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الأحدث

Add New Playlist