عُثر على الفنانة السورية هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها في العاصمة دمشق، على يد خادمتها، بحسب شهادات أهالي الحي، الذين أفادوا بأن الحادثة وقعت داخل منزلها.
حيث أقدمت الخادمة على قتلها باستخدام أداة مطبخ تعرف محليا باسم “الهاون”

ووفق شهادات الجيران لوكالة سوريا الجديدة، فإن الجريمة وقعت ليل أمس الأربعاء، في حين تأكدت الجهات المعنية اليوم من صحة الخبر، ليجري نقل جثمان الفنانة الراحلة إلى أحد مشافي دمشق، وسط حالة من الصدمة والحزن في الأوساط الفنية والشعبية.
تفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي
تفاعل عدد كبير من محبي الفنانة الراحلة هدى شعراوي وفناني الوسط الفني على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعوا وفاتها وتداولوا خبر رحيلها على نطاق واسع عبر الصفحات والمنصات الإعلامية.
وأعرب العديد من الفنانين عن تقديرهم لمسيرتها الفنية ومكانتها في الدراما السورية، مؤكدين أثرها الكبير في ذاكرة الجمهور.
النشأة والبدايات الفنية
تنتمي الفنانة هدى شعراوي إلى الجيل المؤسس للدراما السورية، وكانت واحدة من الوجوه التي رافقت تطور العمل الدرامي منذ مراحله الأولى، وأسهمت في ترسيخ حضور المرأة في الأعمال الاجتماعية وأعمال البيئة الشامية.
وُلدت هدى شعراوي في دمشق عام 1938، ونشأت في بيئة دمشقية محافظة، قبل أن تبدأ مسيرتها الفنية عبر الإذاعة السورية، التي شكّلت بوابتها الأولى نحو عالم التمثيل، وأسهمت في صقل أدائها الصوتي والتمثيلي.
انتقالها إلى التلفزيون والانتشار الجماهيري
مع انطلاقة التلفزيون السوري، انتقلت شعراوي إلى الشاشة الصغيرة، وشاركت في عدد كبير من المسلسلات التي لاقت انتشارًا واسعًا، وبرز اسمها بشكل خاص في أعمال البيئة الشامية، حيث جسّدت شخصيات نسائية شعبية عكست ملامح المجتمع الدمشقي التقليدي.
شخصية الداية أم زكي
ارتبط اسم هدى شعراوي بشكل وثيق بمسلسل “باب الحارة”، حيث تألقت في دور الداية أم زكي، وهو الدور الذي شكّل علامة فارقة في مسيرتها الفنية، ورسّخ صورتها في أذهان الجمهور كشخصية نسائية قوية وحاضرة في تفاصيل الحارة الدمشقية.
كما عُرفت الراحلة بتجسيدها شخصية الداية في عدد من أعمال البيئة الشامية، وهو ما جعل هذا الدور ملازمًا لمسيرتها الفنية، ومكّنها من ترك بصمة خاصة ضمن هذا النوع الدرامي الذي حظي بجماهيرية واسعة.
أسلوب تمثيلي قريب من الناس
تميّزت هدى شعراوي بأداء هادئ وبعيد عن المبالغة، مع اعتمادها على التفاصيل الدقيقة في بناء الشخصية، ما جعل أدوارها تبدو واقعية وقريبة من حياة الناس اليومية، ورسّخ حضورها في ذاكرة المشاهدين على مدى عقود.

رصيد فني متنوع
خلال مسيرتها، شاركت الفنانة الراحلة في عشرات الأعمال التلفزيونية، إلى جانب تجارب في المسرح والسينما والإذاعة، لتكون واحدة من الأسماء التي واكبت تحولات الدراما السورية وأسهمت في تشكيل هويتها الفنية، لا سيما في الأعمال الاجتماعية وأعمال البيئة الشامية.
إرث فني وذاكرة جماعية
ورغم ابتعادها عن الأضواء في السنوات الأخيرة، بقي اسم هدى شعراوي حاضرًا بوصفها إحدى الفنانات اللواتي تركن أثرًا واضحًا في تاريخ الدراما السورية، من خلال أدوار شكّلت جزءًا من الذاكرة الجماعية لجمهور واسع داخل سوريا وخارجها.





