هبة الخاروف
شهدت العاصمة السورية دمشق انعقاد المنتدى السوري الإماراتي للاستثمار يومي 11 و12 أيار 2026، في خطوة اعتُبرت من أبرز التحركات الاقتصادية العربية تجاه سوريا خلال السنوات الأخيرة، وسط مشاركة رسمية واقتصادية واسعة من الجانبين السوري والإماراتي.
وأُقيم المنتدى في قصر المؤتمرات بدمشق بتنظيم من هيئة الاستثمار السورية، وبحضور وفد اقتصادي إماراتي كبير ضم وزراء ومسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين يمثلون عشرات الشركات والمؤسسات الإماراتية، إلى جانب مئات الشخصيات الاقتصادية السورية.
عرض هذا المنشور على Instagram
تمت مشاركة منشور بواسطة New Syria Agency وكالة سوريا الجديدة (@nsa.syr)
افتُتحت أعمال المنتدى صباح الأحد 11 أيار، فيما اختُتمت الجلسات واللقاءات الرسمية مساء الاثنين 12 أيار، بعد سلسلة اجتماعات وحوارات اقتصادية وجلسات استثمار ثنائية ركزت على ملفات إعادة الإعمار والطاقة والبنية التحتية والاستثمار الصناعي والخدمات اللوجستية، إضافة إلى لقاءات مباشرة بين المستثمرين السوريين والإماراتيين.
شهد المنتدى حضورًا رسميًا واقتصاديًا بارزًا من البلدين، حيث حضر الرئيس أحمد الشرع برفقة وزير الخارجية في اليوم الثاني من المنتدى، في حين كان قد ترأس الوفد الإماراتي وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين وممثلين عن شركات استثمارية كبرى تعمل في مجالات التطوير العقاري والطاقة والنقل والخدمات المالية.
عرض هذا المنشور على Instagram
تمت مشاركة منشور بواسطة New Syria Agency وكالة سوريا الجديدة (@nsa.syr)
كما شارك رجال أعمال سوريون مقيمون في دولة الإمارات، إضافة إلى شخصيات اقتصادية سورية ورؤساء غرف تجارة وصناعة ومستثمرين محليين.
ومن الجانب السوري حضر عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، بينهم وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، إلى جانب ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
وبحسب تقديرات الجهات المنظمة، تجاوز عدد المشاركين نحو 1500 شخصية اقتصادية واستثمارية، فيما شاركت أكثر من 120 شركة ومؤسسة إماراتية في أعمال المنتدى.
ركّز المنتدى السوري الإماراتي على فتح قنوات تعاون اقتصادي جديدة بين دمشق وأبوظبي، مع التركيز على القطاعات التي تحتاجها سوريا خلال المرحلة المقبلة منها، مشاريع الطاقة والكهرباء، إعادة الإعمار والتطوير العقاري، النقل الجوي والبري والخدمات اللوجستية، التكنولوجيا والتحول الرقمي بالإضافة إلى الزراعة والأمن الغذائي.
عرض هذا المنشور على Instagram
تمت مشاركة منشور بواسطة New Syria Agency وكالة سوريا الجديدة (@nsa.syr)
كما ناقشت الاجتماعات آليات تسهيل دخول المستثمرين الإماراتيين إلى السوق السورية، إضافة إلى تطوير التشريعات الاقتصادية وتقديم حوافز استثمارية جديدة.
خرج المنتدى بعدة نتائج اقتصادية واستثمارية وُصفت بالمهمة، كان أبرزها الإعلان عن تفاهمات أولية ومشاريع استثمارية مشتركة بين شركات سورية وإماراتية في قطاعات متعددة.
عرض هذا المنشور على Instagram
تمت مشاركة منشور بواسطة New Syria Agency وكالة سوريا الجديدة (@nsa.syr)
كما أكدت الجهات المشاركة العمل على تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومن أبرز النقاط التي جرى التركيز عليها منح تسهيلات أكبر للمستثمرين الأجانب، توسيع الإعفاءات الضريبية لبعض المشاريع، تسهيل تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، تطوير بيئة الاستثمار السورية، ودعم مشاريع البنية التحتية والطاقة.
وتحدث مشاركون في المنتدى عن توقعات ببدء تنفيذ عدد من المشاريع خلال الأشهر المقبلة، خاصة في قطاعات الخدمات والطاقة والنقل.
ينظر مراقبون إلى المنتدى باعتباره مؤشرًا على توسع الحضور الاقتصادي الإماراتي في سوريا، خصوصًا مع تزايد الاهتمام العربي بملف الاستثمار وإعادة الإعمار.
كما يعكس المنتدى رغبة سورية في جذب رؤوس الأموال العربية وإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي عبر شراكات إقليمية، في وقت تسعى فيه دمشق إلى فتح أسواق وفرص استثمار جديدة بعد سنوات من التحديات الاقتصادية.
وخلال المنتدى، كشفت تصريحات رسمية أن حجم التبادل التجاري بين سوريا والإمارات وصل خلال عام 2025 إلى نحو 1.4 مليار دولار، وهو رقم يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين مقارنة بالسنوات الماضية.






