أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، الإثنين 19 كانون الثاني 2026، عن مقتل ثلاثة من جنود الجيش السوري وإصابة آخرين، إثر تعرض قوات الجيش لعمليتين استهدافيين من قبل مجموعات إرهابية في المناطق التي تمركز فيها الجيش. وأكدت الهيئة أن الهجمات التي استهدفت القوات السورية جاءت في وقت حساس، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الدولة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حيث تسعى بعض الفصائل الإرهابية إلى تقويض هذا الاتفاق من خلال التصعيد العسكري.
وفي تصريحات خاصة لوكالة “الإخبارية”، أشارت الهيئة إلى أن الهجمات الإرهابية تم تنفيذها من قبل جماعات تتبع لتنظيم “حزب العمال الكردستاني” (PKK) وبعض فلول النظام البائد، الذين يهدفون إلى تعطيل تنفيذ الاتفاق بين الدولة السورية و”قسد”. هذا التصعيد يأتي في وقت تسعى فيه الجهات الرسمية إلى فتح مسارات آمنة لعودة المدنيين إلى مناطقهم، وتحقيق الاستقرار بعد التوصل إلى اتفاق لوقف القتال.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، في وقت سابق من يوم الأحد، عن قرار وقف شامل لإطلاق النار على كافة الجبهات، وذلك في إطار تنفيذ بنود الاتفاق بين الدولة السورية و”قسد”. وأوضحت الوزارة أن وقف الأعمال القتالية يهدف إلى فتح ممرات آمنة لإعادة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، فضلاً عن تمكين مؤسسات الدولة من العودة إلى عملها في تقديم الخدمات للمواطنين.
وجاء في بيان الوزارة أن الجيش السوري ملتزم بأعلى درجات الحذر والمسؤولية لحماية المدنيين وأملاكهم في المناطق التي يشرف عليها، مشددة على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في هذه المرحلة الحساسة. كما دعت الوزارة جميع عناصر الجيش السوري إلى أن يكونوا على قدر عال من المهنية والثقة في تنفيذ واجباتهم، في ظل الظروف الراهنة.
هذا التصعيد العسكري يأتي في وقت حساس من المفاوضات بين الدولة السورية و”قسد”، ويشكل تحدياً كبيراً في ظل الجهود الرامية إلى بناء الثقة وتحقيق تسوية شاملة للأزمة.







