قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، إن الأولوية في المرحلة الحالية ليست لملف السلام بل “للازدهار أولًا”، مشددًا على ضرورة تشغيل الاقتصاد السوري ودعم جهود إعادة الاستقرار.
وحذر باراك من أن سقوط سوريا مجددًا سيعني “تهديدًا هائلًا من داعش وإيران وحزب الله”، وذلك في مقابلة مطولة عبر بودكاست مع الإعلامي الأسترالي من أصول لبنانية “ماريو نوفل”، ونقلها الصحفي رأفت الرفاعي.
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع، يواجه تحديات داخلية معقدة، أبرزها “مطالب المكونات القومية والدينية بالأراضي والحقوق”، إضافة إلى ضعف الموارد والعقوبات وقصور الجهاز الإداري.
وأضاف باراك بأنه “يثق بالشرع ويصدقه”، مضيفًا أن أهدافه، أي الرئيس الشرع، تتماشى مع أهداف الولايات المتحدة في بناء نسيج إقليمي جديد من التفاهم، وإعادة سوريا إلى مسار الازدهار والاستقرار والأمن، مؤكدًا أن أطرافًا عدة تحاول تعطيل ذلك، وعلى رأسها إيران”.
وكشف توم باراك عن اجتماعات سورية -إسرائيلية وُصفت بـ”التاريخية” جرت في باريس برعاية فرنسية بعد ثلاثة عقود من القطيعة، موضحًا أن الرئيس الشرع ” لا يثق بنوايا الإسرائيليين”، لكنه رجل “براغماتي” ويفهم الرسالة من الضربات الإسرائيلية، وأنه أمام خيارين، إما “مواجهة عسكرية خاسرة أو الدخول في حوار”.
وأكد المبعوث الأمريكي أن “لا توجد خطة بديلة”، مشددًا على أن البديل هو “الفوضى وعودة الوضع إلى ما هو أسوأ من نظام الأسد”، داعيًا إلى تزويد القيادة السورية الجديدة بالموارد اللازمة لدمج الأقليات وتدريب الكوادر وبناء اقتصاد يفتح أفقًا لمستقبل مختلف.
كما تطرق باراك إلى علاقات سوريا الإقليمية، معتبرًا أن تركيا تبقى “حليفًا” رغم خلافاتها مع حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة، فيما يرى أن دول الخليج تمثل ركيزة أساسية لتمويل أي مشروع لإعادة الإعمار، قائلًا: “من دون الخليج لا مستقبل لسوريا ولا للبنان”.