من قلب احتفالات عيد النوروز في عين العرب، اندلعت موجة توتر، عقب حادثة إنزال علم الثورة السورية، الذي يُعد رمزًا للاحتجاجات المناهضة للنظام منذ عام 2011، وذلك وفق ما أظهرته مقاطع مصوّرة متداولة.
وأظهرت مقاطع الفيديو قيام عدد من الأشخاص بإنزال علم سوريا وهو العلم الوطني الرسمي للجمهورية العربية السورية الذي اعتمد رسميًا بعد سقوط النظام البائد، والذي استخدمه معارضون للنظام السوري خلال سنوات الثورة، في واقعة أثارت ردود فعل غاضبة بين ناشطين اعتبروا الخطوة استهدافًا لرمزية مرتبطة بـ الثورة السورية 2011.
وتزامن انتشار هذه المقاطع مع تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ما ساهم في تصاعد الجدل حول الحادثة وخلفياتها السياسية.
وفي تطورات لاحقة، ذكرت تقارير نشرتها وسائل إعلام سورية، تسجيل توترات أمنية في مدينتي القامشلي والحسكة، حيث شهدت بعض الأحياء انتشارًا لقوات الأمن الداخلي (الأسايش)، بالتزامن مع استنفار وإجراءات مشددة.
وأشارت التقارير إلى تداول مقاطع إضافية تُظهر محاولات لمنع رفع علم الثورة السورية في بعض المواقع، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي أول تعليق، نقلت وسائل إعلام تابعة للإدارة الذاتية أن ما جرى في عين العرب يُعد تصرفًا فرديًا، مع التأكيد على متابعة الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
كما أفادت تقارير إعلامية ببدء عمليات ملاحقة بحق عدد من الأشخاص المرتبطين بالحادثة، إلى جانب فرض إجراءات أمنية مؤقتة في بعض المناطق، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع اتساعه.
ويُعد علم الثورة السورية أحد أبرز الرموز التي ارتبطت بالحراك الشعبي الذي انطلق عام 2011، واستخدمه معارضون للنظام السوري على مدى سنوات النزاع، ما يجعله عنصرًا حساسًا في المناطق التي تشهد تعددًا في القوى والمرجعيات السياسية.
ومع استمرار التفاعل مع الحادثة، تتجه الأنظار إلى تداعياتها المحتملة على الاستقرار المحلي، في ظل تصاعد الجدل حول الرموز السياسية، واحتمالات امتداد التوتر إلى مناطق أخرى.






