هبة الخاروف
مشهد اعتدنا رؤيته في فلسطين لسنوات طويلة، يعود اليوم ليظهر في سوريا، مع أطفال من درعا شاركوا في رشق الحجارة خلال توغل الاحتلال الإسرائيلي في مناطق من ريف درعا الغربي.
عرض هذا المنشور على Instagram
تمت مشاركة منشور بواسطة New Syria Agency وكالة سوريا الجديدة (@nsa.syr)
شهد ريف درعا الغربي، مساء أمس الأحد، توغلًا بريًا للقوات الإسرائيلية في منطقة حوض اليرموك، وصل إلى محيط قرية عابدين ومناطق قريبة من قرية جملة، قبل أن يتطور إلى احتكاك ميداني تخلله إطلاق نار وانتشار عسكري مكثف.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة، مشاركة أطفال إلى جانب شبان من المنطقة في وضع حواجز حجرية على الطرقات، ومحاولة إعاقة تقدم الآليات الإسرائيلية، قبل أن يرشقوا القوات بالحجارة خلال التوغل داخل المنطقة، في مشهد عكس حجم التوتر الميداني وسرعة تطور الأحداث.
عرض هذا المنشور على Instagram
تمت مشاركة منشور بواسطة New Syria Agency وكالة سوريا الجديدة (@nsa.syr)
ومع استمرار التوغل، أقامت القوات الإسرائيلية نقاط تفتيش مؤقتة في محيط الطريق الواصل بين عابدين وجملة، ما أدى إلى تقييد حركة المدنيين لساعات، وسط حالة من الاستنفار والقلق بين الأهالي.
وعقب ذلك، انسحبت القوة المتوغلة من محيط عابدين، تزامنًا مع تصعيد ميداني تمثل بقصف مدفعي وإطلاق نار من مروحيات إسرائيلية باتجاه أطراف المنطقة، إضافة إلى تحليق طائرات مسيّرة في أجواء ريف درعا الغربي.
وأدى التصعيد إلى حالة من الخوف بين السكان، ما دفع عددًا من العائلات إلى مغادرة منازلها بشكل مؤقت نحو قرى مجاورة، قبل أن تعود تدريجيًا مع هدوء نسبي للأوضاع لاحقًا.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية السورية إدانتها للتوغل الإسرائيلي والقصف الذي استهدف مناطق في درعا والقنيطرة، معتبرةً أنه يمثل انتهاكًا لسيادة البلاد وخرقًا لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تعرضت لإطلاق نار خلال عملية في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” جنوب سوريا، مشيرًا إلى أنها ردت على مصادر النيران.
ويأتي هذا التوغل في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات داخل الشريط الحدودي في جنوب سوريا منذ سقوط النظام البائد، إذ تقول تل أبيب إن تحركاتها تهدف إلى منع تمركز أي مجموعات مسلحة قرب الحدود.







