دخلت أمس الخميس، أول قافلة مساعدات إغاثية وغذائية تابعة للهلال الأحمر ومنظمات دولية إلى محافظة السويداء، بعد إعادة فتح “شريان المحافظة” طريق دمشق – السويداء. جاءت هذه الخطوة بتوجيه مباشر من الرئيس أحمد الشرع وتنسيق مع وزارة الداخلية، وتلبيةً لرغبة أهالي المحافظة الذين عانوا من توقف الطريق إثر الأحداث الأخيرة.
وأوضحت محافظة السويداء أن القافلة تضم 21 شاحنة تحمل مواد غذائية ومستلزمات أساسية، بالإضافة إلى 6 صهاريج محروقات متجهة إلى مديرية المحروقات لتأمين احتياجات الأفران والمنشآت الحيوية.
ويُسجل هذا العبور كأول عملية دخول عبر الطريق بعد استكمال وزارة الداخلية كافة الإجراءات الأمنية اللازمة لضمان سلامة المواطنين وحركة التجارة.
وفي تصريح له، أكد محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور أن إعادة فتح الطريق جاءت تنفيذًا لتوجيهات الرئيس أحمد الشرع، واصفًا إياها بـ”الخطوة الأساسية لإعادة بناء الثقة”.
وأشار البكور إلى أن دخول القافلة يمثل بداية لاستئناف الحياة الطبيعية في المحافظة، مشيرًا إلى أن الطريق يعتبر شريان الحياة الذي يربط السويداء بباقي المحافظات.
من جانبه، رحب القيادي في مضافة شيخ الكرامة الشيخ ليث البلعوس بالخطوة، واصفًا إياها بـ”البداية الأمل لعودة الاستقرار”.
وأضاف أن فتح الطريق يوجه رسالة واضحة بأن الدولة حاضرة وأن أهل السويداء جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، داعيًا إلى استمرار هذه الجهود لتعزيز الثقة بين المحافظة والحكومة المركزية.
وحول تشكيل “الحرس الوطني” في المحافظة، شدد الشيخ البلعوس على رفضه القاطع، معتبرًا أن هذه الخطوة “لا تخدم الدولة ولا المجتمع”، واصفًا إياها بـ”التهديد للوحدة الوطنية”، وحذر من أنها تمثل محاولة لإعادة إنتاج ميليشيات تعمل كدولة داخل الدولة، مشيرًا إلى أنها تضم عناصر معروفة بجرائمها.
وكانت وزارة الداخلية أكدت أنها تواصل جهودها للحفاظ على أمن الطريق كضمانة لاستمرار تدفق المساعدات والتجارة، مشيرةً إلى أن ذلك يأتي في إطار مسؤوليتها الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار في كافة المحافظات السورية.