هبة الخاروف
كشفت وكالة رويترز أن العراق يعتزم البدء بتصدير النفط الخام والنفتا عبر الموانئ السورية على البحر المتوسط، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مسارات الخليج، وذلك عقب الاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن في المنطقة خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي ومصادر سورية أن بغداد تعمل على توسيع الترتيبات القائمة حاليًا لتصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس، لتشمل النفط الخام والنفتا، ضمن استراتيجية طويلة الأمد ستستمر حتى بعد عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي إن الحكومة العراقية تولي أهمية كبيرة لتنويع منافذ التصدير، مشيرًا إلى استمرار النقاشات والتعاون مع الجانب السوري لتوسيع عمليات التصدير عبر الأراضي السورية.
وبحسب مسؤولين عراقيين، من المتوقع أن تبدأ شحنات النفط الخام بنحو 50 ألف برميل يوميًا فور استكمال تجهيزات التحميل، فيما يُرجح أن تنطلق عمليات التصدير بالشاحنات خلال شهر يوليو المقبل.
كما تعتزم شركة تسويق النفط العراقية “سومو” افتتاح مكاتب لها في مدينة بانياس.
من جانبها، تعمل سوريا على توسيع قدراتها اللوجستية في ميناء بانياس، حيث أعلنت عن تجهيز مناطق إضافية لتفريغ النفط والوقود العراقيين، في وقت أشارت فيه الشركة السورية للبترول إلى أن الميناء قادر حاليًا على استقبال مئات الشاحنات يوميًا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي العراق للحفاظ على صادراته النفطية رغم التحديات اللوجستية، بينما توفر عمليات العبور وإعادة التصدير عبر الأراضي السورية موردًا إضافيًا من الرسوم والعائدات المرتبطة بحركة الشحن والطاقة.






