وصول الوفد السعودي وتعزيز التعاون الاقتصادي
وصل اليوم السبت، وفد اقتصادي سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح إلى دمشق، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والمملكة العربية السعودية.
وأوضح الفالح أن الزيارة تأتي في إطار جهود البلدين لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا بعد سنوات من التوترات والعقوبات، مؤكدًا أن توقيع اتفاقيات استثمارية استراتيجية يشمل قطاعات الطيران والطاقة والمياه والاتصالات والبنية التحتية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية الثنائية.
تصريحات رسمية حول مشاريع الطيران والمياه
وأشار رئيس هيئة الطيران المدني السعودي عبد العزيز الدعيلج إلى استئناف حركة الناقلات السعودية بين المملكة وسوريا، مشيدًا بانضمام سوريا إلى البرنامج التعاوني لأمن الطيران في الشرق الأوسط، موضحًا أن هذه الخطوة ستعزز السلامة والكفاءة في النقل الجوي بين البلدين.
وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن سوريا والمملكة بصدد توقيع أكبر اتفاقية للمياه في العالم برعاية شركة أكوا السعودية، مشيرًا إلى أهمية المشروع في تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الاقتصادية.
بدوره، شدد وزير الطاقة السوري محمد البشير على التزام الحكومة السورية بالمضي قدمًا في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وأشاد بأهمية مشاريع الطاقة وتحلية المياه في تحقيق النمو المستدام.
أبرز المشاريع والاتفاقيات الموقعة
وأوضح الجانبان أن الاتفاقيات تشمل تطوير مطار حلب الدولي، من خلال تحديث المطار الحالي وإنشاء مطار جديد، إلى جانب تأسيس شركة طيران تجارية وشحن جوي باسم “ناس سوريا” بالشراكة بين فلاي ناس السعودية والهيئة العامة للطيران المدني السوري.
كما أشار المسؤولون إلى توقيع اتفاقيات لدراسة وتحسين حلول تحلية مياه البحر ونقل المياه، فضلًا عن تعزيز البنية التحتية للاتصالات من خلال تمديد كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات، بما يسهم في ربط سوريا إقليميًا ودوليًا.
تطوير الكوادر البشرية والتعاون التنموي
وأكد الجانبان على أهمية تطوير شركة الكابلات السورية الحديثة وإطلاق المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني، كما أشادا بالتعاون التنموي بين صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية لإطلاق 45 مبادرة تنموية تهدف إلى دعم المشاريع المحلية وخلق فرص عمل جديدة.
أهمية الزيارة والانعكاسات الاقتصادية
وتأتي هذه الزيارة في وقت تحاول فيه سوريا تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتنشيط الاقتصاد الوطني بعد سنوات من التحديات، إذ أوضح المسؤولون أن الاتفاقيات الموقعة ستسهم في تعزيز قطاعات النقل والطيران المدني والطاقة والمياه والبنية التحتية الرقمية والتدريب المهني، فضلًا عن تنمية الاقتصاد المحلي وربطه بالشبكات التجارية والاستثمارية الإقليمية والدولية.







